محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

929

جمهرة اللغة

اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : فما طَهْوي ؟ أي فما عِلمي « 1 » ، يعني أنه لم يكن له عمل غيرُ السماع منه . والطَّهْو أيضاً ؛ يقال : طَهَتِ الإبلُ تطهو ، إذا عَشَت بالليل ورَعَت . قال أبو بكر : يقال في الإبل عَشَت إذا رعت ، ولا يقال نَفَشَت « 2 » ، إنما يقال في الغنم نَفَشَت إذا رَعَت . قال الأعشى ( طويل ) « 3 » : فلسنا لباغي المهمَلاتِ بقِرفةٍ * إذا ما طها « 4 » بالليل منتشراتُها وهط والوَهْط : موضع . ووَهَطْتُ الرجل أَهِطه وَهْطاً ، إذا ضربته بعصا أو نحوها فهو وَهيط وموهوط ؛ وربما قيل : وَهَطَه بالرمح ، إذا طعنه به أيضاً . ط وي طوي طَوَيْتُ الشيءَ أطويه طَيًّا . وطَوِيَ بطنُه يطوَى طَوًى شديداً فهو طَيّانُ البطن ، إذا كان خميصاً ، وهو طاوٍ إذا كان جائعاً . وطُوَى قد جاء في التنزيل « 5 » . وقال قوم : هو اسم الوادي المقدَّس ، ولم يتكلّم فيه الأصمعي ، وقال أبو عُبيدة « 6 » : هو موضع أو جبل . وطي والوَطْء يُهمز ولا يُهمز ، وَطِئتُ وَطْأً ووَطِيتُ وَطْياً ؛ و المَوْطِئ : موضع الوَطْء . ودابّة وَطيء بيِّن الوَطاءة ، إذا كان ليّن الظهر . ووَطِئ فلانٌ بني فلان وَطأةً شديدة ، إذا غزاهم فأوجع فيهم . وفي حديث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « اللهمَّ اشْدُدْ وَطأتَك على مُضَرَ » . باب الطاء والهاء والياء طهي الطَّهاء مثل الطَّخاء سواء « 7 » ، وهو الغيم الرقيق . ويقال : ليل طاهٍ ، إذا كان مظلماً . ومنه اشتقاق طُهَيَّة ، تصغير طَهاة « 8 » ، وهي أم قبيلة من العرب يُنسبون إليها فيقال طُهَويّ وطُهْويّ وطَهَويّ . و الطِّيَّة : مثل النِّيّة سواء ؛ يقال : مضى فلانٌ لطِيّته . وثوب حسن الطِّيَّة . هيط ويقال : وقع القوم في هَيْط ومَيْط ، وفي هِياط ومِياط ، أي في تجاذب وقتال . و المَيْط : الجَوْر ؛ ماط علينا يَميط مَيْطاً ، إذا جار . والمَيّاط في موضع آخر : اللَّعّاب البَطّال . قال رؤبة ( رجز ) « 9 » : شُبَّتْ لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ يقال : أَمِطْ عنّا أذاك ، أي باعِده . انقضى حرف الطاء والحمد للَّه حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه

--> ( 1 ) ط : « فما عملي » . ( 2 ) في المقاييس ( طهى ) 3 / 427 : « وحكى بعضهم طَهَت الإبل تَطْهَى ، إذا نفشت بالليل ورعت ، طَهْياً » . ( 3 ) ديوانه 85 ، والحيوان 5 / 434 ، والمعاني الكبير 632 و 1256 ، والمخصَّص 7 / 84 ، والمقاييس ( طهى ) 3 / 427 ، والصحاح واللسان ( طها ) . وسينشده ابن دريد ص 1079 أيضاً . ( 4 ) بالألف الممدودة لأنه شاهد على الواويّ في هذا الموضع ؛ وبالمقصورة جائز أيضاً ، وبها ورد ص 1079 . ( 5 ) طه : 12 ، والنازعات : 16 . ( 6 ) مجاز القرآن 2 / 16 و 285 . ( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 351 . ( 8 ) الاشتقاق 233 . ( 9 ) سبق إنشاده في الصفحة السابقة .